أحمد بن النقيب المصري
46
عمدة السالك وعدة الناسك
بعد التكبير في النية أو في شرطها فيمسكك : فإن ذكرها قبل فعل ركن وقصُر الفصل لم تبطل ، وإن طال أو بعد ركن قولي أو فعلي بطلت . ولو قطع النية ، أو عزم على قطعها ، أو شك : هل قطعها ، أو نوى في الركعة الأولى قَطْعَها في الثانية ، أو علق الخروج بما يوجد في الصلاة يقيناً أو توهما - كدخول زيد - بطلت في الحال . ولو أحرم بالظهر قبل الزوال عالماً لم تنعقد ، أو جاهلاً انعقدت نفلاً . [ الركن الثاني : تكبيرة الإحرام ] : ولفظ التكبير مُتَعَيِّنٌ بالعربية ، وهو : الله أكبر ، أو : الله الأكبر . ولو أسقط حرفاً منه ، أو سكت بين كلمتيه ، أو زاد بينهما واواً ، أو بين الباء والراء ألفاً ، لم تنعقد . فإن عجز لخرس ونحوه وجب تحريك لسانه وشفتيه طاقته . فإن لم يعرف العربية كبَّر بأي لغة شاء ، وعليه أن يتعلم إن أمكنه ، فإن أهمل مع القدرة - وضاق الوقت - ترجم وأعاد الصلاة . وأقل التكبير والقراءة وسائر الأذكار أن يسمع نفسه - إذا كان صحيح السمع - بلا عارض ، ويجهر الإمام بالتكبيرات كلها . ويشترط أن يكبر قائماً في الفرض ، فإن وقع منه حرف في غير القيام لم تنعقد فرضاً ، وتنعقد نفلاً لجاهل التحريم دون عالمه . ويندب رفع يديه حذو منكبيه - مفرقة الأصابع - مع التكبير ، فإن تركه عمداً أو